مداوروش أو مادور مدينة في الشرق الجزائري مدينة شاوية ، ذات التاريخ العريق تمنح زوارها تنوعا سياحيا كبيرا، لقد كانت في غابر الازمان عاصمة لأول جامعة في العالم تحت حكم سيفاكس (220 – 230 ق.م) كما أنها بالإضافة لفضاءاتها التاريخية الشهيرة كانت موطن الثقافة الأمازيغية والرومانية تعززت قوتها بدخول البزنطيين الذين وسعوا نفوذها، مدينة مداوروش ثاني أكبر مدن الولاية وتعتبر همزة وصل بين جميع بلديات ولاية سوق اهراس، يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 60 الف نسمة كلهم شاوية او ايشاوين كما يطلق عليهم ينطقون الشاوية او امازيغية الشرق في الجزائركانت منارة العلم للماسيليين في الدولة النوميدية إذ كان سكانها جلهم ارسطقراطيين أنجبت افولاي ⴰⴼⵓⵍⴰⵢ ابوليوس باللاتينية الذي غير بوصلة التاريخ و أنار العالم بأفكاره التي لازالت تنير درب الكرة الأرضية لحد اليوم.


موضوع حديثنا لوشيوس أبوليوس أو لوسيوس أبوليوس أو لوكيوس أبوليوس و بالأمازيغية أفولاي (125م – 180م) ترعرع في مداوروش ⵎⴰⴷⵓⵔⵓ مادورو ولاية سوق أهراس، هو كاتب لاتيني وخطيب أمازيغي نوميدي وفيلسوف وعالم طبيعي وكاتب أخلاقي وروائي ومسرحي وملحمي وشاعر غنائي برع في كل شيء وكان لشدة ذكائه لا بجرأ احد على مناقشته كان طفل المدينة الأذكى عالمها الجليل
أشهر ما خلـَّده هو روايته الأمازيغية الصعلوكية الفاحشة، التحولات Metamorphoses، التي تـُعرف كذلك باسم الحمار الذهبي أو بالأمازيغية : Aureus Asinus (حيث الكلمة الأمازيغية اورغ اوروس aureus – ذهبي – كما تسمى جبال الأوراس حاليا الجبال الذهبية وهي الجبال التي يقطن بها الشاوية حاليا سلالة افولاي او ابوليوس تلك الرواية التي تعد اول رواية وكتاب في الفكر الإنساني
ألان أبوليوس منذ صغره مواهب عدة منها قدرته بكشف المعارف على مختلف أنواعها، فدرس البلاغة في قرطاجة، والفلسفة في أثيينا وأولى الطقوس والشعائر الدينية اهتماماً كبيرا لما كان يدين به لأن البلدين كان يسيطر على حياة العامة وقت ذاك و من عجائب مدينته مادورو انها أنجبت بعده قديسا ملهما وهو القديس اوغسطين، ولعل حديثنا سيكون عن مضمون روايته التي كانت براعة في الرواية و فكرا وفلسفة في الأخلاق
و تعتبر أول رواية في تاريخ الإنسانية وصلت كاملة – هناك رواية قبلها لكنها وصلت ناقصة – وهي عبارة عن 11 كتاب (فصل) تسرد بشكل أساسي قصة شاب مولع بالسحر ، و كان يتمنى ان يتحول إلى طير ، ولكنه يتحول إلى حمار فندم على حاله و تمنى ان يرجع إلى أصله الأول وهو الإنسان و هذا مغزى الرواية هو اخلاق الإنسان وعدم قناعته لما هو عليه وتطلعه للأفضل لكنه يقع في الأسوأ من حاله ، و بالإضافة إلى الحدث الرئيسي، تحتوي الرواية بين طياتها، قصص تطول وتقصر، ليست على علاقة وطيدة بالنص الأصلي، وعددها 17 قصة، بعضها شهدها البطل بنفسه، والبعض الآخر سمعها.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

اترك رد

Translate »